شكّل طريق الحرير البحري شبكةً من المسارات التي ربطت الصين بآسيا، ومنطقة الخليج العربي، وأفريقيا، وأوروبا. وابتداء من عهد أسرة تانغ، أخذت الخزفيات الصينية تُصدَّر بكميات متزايدة، لتغدو من بين أكثر السلع التجارية قيمةً وتداولاً عبر المحيط الهندي. وعلى امتداد قرون، أسهم هذا التبادل البحري في توثيق الصلات بين مناطق متباعدة، ووصلت هذه القطع إلى أسواق امتدت من شرق آسيا إلى الشرق الأوسط وما وراءه، تاركةً أثراً واضحاً في التجارة، والحياة اليومية، والتقاليد الفنية في أنحاء العالم.
ويأخذ المعرض الزوار في رحلة عبر تاريخ الفخار والخزف الصيني المُنتج للتجارة البحرية، منذ عهد أسرة تانغ وحتى عهد أسرة تشينغ (618–1911م). ويضم نحو 120 قطعة، تتتبع تطور إنتاج الخزفيات وتبادلها عبر أكثر من ألف عام من التجارة البحرية.

