en

لحْمِسَه: عودة على ضوء القمر - المزيد عن صالات العرض

مرحبًا بكم في معرضنا عن السلاحف البحرية! تُعرف السلحفاة البحرية في قطر باسم "لحْمِسَه"، وتتصدر سلحفاة منقار الصقر المشهد.

المشاركة مع صديق

السلاحف البحرية من أقدم أنواع الزواحف، وهي تقضي معظم حياتها في البحر.تعود إلى اليابسة فقط لوضع البيض، على ضوء القمر على شواطئ قطر، تجسد سلحفاة منقار الصقر الترابط  بين البر والبحر، لتقول لنا بأن الحياة هنا قائمة على كلاهما.

يستكشف هذا المعرض تاريخ السلاحف وعالمها البيولوجي. ويستعرض دورة حياة سلحفاة منقار الصقر بين الشواطئ ومياه البحر. كما يبين التحديات التي تواجهها اليوم والجهود المبذولة لحمايتها.تَفَضَّل واكتشف كيف يمكننا ضمان مستقبل سلحفاة منقار الصقر.

رحلة السلاحف عبر الزمان والمكان

تُعدّ السلاحف من أقدم الكائنات الحية على وجه الأرض. يسلّط هذا القسم الضوء على رحلتها التطورية عبر أكثر من 200 مليون سنة، موضحاً كيف مكّنها التكيّف من البقاء رغم التحولات الكبيرة في المناخ والبيئة.

تعرف على السلاحف البحرية في قطر!

ar
تتبع السلاحف البحرية

تملك السلاحف البحرية قدرة فطرية على الهجرة. منذ اللحظة التي يزحف فيها الصغير لأول مرة عبر الرمل، تبدأ رحلة مدهشة تمتد طوال حياتها. تكمن قدرة هذه الحيوانات على الملاحة في المجال المغناطيسي للأرض، الذي يعمل كخريطة طبيعية غير مرئية، حيث تستطيع السلاحف الإحساس بقوة واتجاه هذا المجال لتحديد مساراتها عبر المحيطات.

يستعين صغار السلاحف بهذه البوصلة المغناطيسية الطبيعية للوصول إلى المياه المفتوحة الأكثر أمانًا، بينما تتبع البالغات مسارات مغناطيسية غير مرئية تعيدها إلى نفس المنطقة التي وُلدت فيها. في الخليج العربي، تقوم سلحفاة منقار الصقر والسلحفاة الخضراء برحلات موسمية بين مواقع التغذية ومواقع التعشيش، متنقلة عبر المياه الدافئة والضحلة التي تربط قطر بالسواحل المجاورة.

سلحفاة منقار الصقر على اليابسة

في هذا القسم، استكشف طريقة تعشيش السلاحف. وكيف تساهم حماية الشواطئ في حماية سلحفاة منقار الصقر.

en

الصورة: شيخة أحمد علي، بإذن من متاحف قطر ©2025

en

الصورة: شيخة أحمد علي، بإذن من متاحف قطر ©2025

en

الصورة: شيخة أحمد علي، بإذن من متاحف قطر ©2025

en

الصورة: شيخة أحمد علي، بإذن من متاحف قطر ©2025

en

الصورة: شيخة أحمد علي، بإذن من متاحف قطر ©2025

كل سلاحف منقار الصقر يبدؤون حياتهم على الشاطئ. من أبريل إلى يونيو، تزحف الأنثى إلى اليابسة وتحفر عُشاً في الرمال لوضع بيضها. توفر شواطئ قطر الرملية لها المكان الآمن الذي تحتاجه.

بعد مرور عدة أسابيع، من أواخر مايو حتى يوليو، تفقس الصغار وتخرج في أغلب الأحيان معاً. تتسابق الصغار نحو البحر، مستعينة بضوء القمر.

على شواطئ قطر، تتكرر هذه المرحلة الحساسة من دورة حياتها سنوياً. غير أن االمفترسات وانشطة الانسان على اليابسة تجعل رحلتها إلى البحر أكثر صعوبة.

en

الصورة بإذن من عزام المناعي ©، 2025.

en

الصورة بإذن من عزام المناعي ©، 2025.

en

الصورة بإذن من عزام المناعي ©، 2025.

en

الصورة بإذن من عزام المناعي ©، 2025.

تحت الرمال

تحت رمال قطر الساحلية الدافئة، تستقر نحو 80 إلى 100 بيضة لسلحفاة منقار الصقر في عش مخفي على عمقٍ يتراوح بين  40 – 60سنتيمتراً. وعلى مدى نحو شهرين (40 الى 60 يوماً)، يظل البيض مدفوناً في الرمال، حيث تحتفظ طبقاتها بالحرارة والرطوبة، موفّرةً بذلك بيئة متوازنة تسمح للحياة بالنمو. يتغيّر دفء العش بتأثير أشعة الشمس وحرارة الهواء، بل وحتى بلون الرمل نفسه، فإذا ارتفعت الحرارة أكثر من اللازم تباطأ النمو أو توقف، أمّا إذا انخفضت كثيراً فقد لا تنمو الأجنة كما ينبغي.

في قطر، يمكن أن تصل درجة حرارة رمال الشواطئ إلى ما بين 28 – 32 درجة مئوية، وهي من أكثر ظروف التعشيش دفئاً في العالم. ومن خلال هذا الاختبار التفاعلي، يمكنك استكشاف كيف تؤثر ظروف الشاطئ المختلفة مثل الظل ومستويات المدّ والجزر ودرجة الحرارة على العش، لترى كيف يمكن حتى لأبسط التغيّرات في البيئة أن تُحدِث فرقًا فيما يجري تحت سطحها.

الزحف نحو البحر

بعد نحو شهرين تحت الرمال الدافئة، تبدأ صغار سلحفاة منقار الصقر بالحركة، وبجهد جماعي تشق طريقها نحو السطح حتى تبدأ الرمال بالتحرك، ومع حلول الليل وبرودة الشاطئ، تندفع صغار السلحفاة خارج العش مسرعةً نحو البحر. تُعد رحلتها عبر الشاطئ مهمة جداً، فهي تساعدها على تذكر هذا المكان لتعود إليه عندما تكبر وتضع بيضها.

تحمل صغار السلحفاة كيساً صغيراً من الصفار داخل جسدها، يزودها بالطاقة اللازمة للزحف الطويل والسباحة الأولى في البحر. وخلال طريقها إلى الماء، تواجه صغار السلاحف العديد من المخاطر، مثل السرطانات التي قد تهاجمها، والطيور التي تحاول اصطيادها، بالإضافة إلى الأضواء الساطعة التي قد تشتت تركيزها وتعرّضها للخطر. تصل أعداد قليلة منها إلى الأمواج، لكن أولئك الذين ينجحون يمرون هذه الصغار بمرحلة تُعرف "بالهيجان أو نوبة"، حيث تسبح في مياه البحر دون توقف تقريباً.

سلحفاة منقار الصقر في البحر

يستكشف هذا القسم الشعاب المرجانية والحياة التي تحتضنها. ومن خلال رحلة سلحفاة منقار الصقر، يسلّط الضوء على كيفية اعتماد السلاحف البحرية وغيرها من الكائنات البحرية على بيئات بحرية سليمة وصحية.

en

الصورة: شيخة أحمد علي، بإذن من متاحف قطر ©2025

en

الصورة: شيخة أحمد علي، بإذن من متاحف قطر ©2025

en

الصورة: شيخة أحمد علي، بإذن من متاحف قطر ©2025

en

الصورة: شيخة أحمد علي، بإذن من متاحف قطر ©2025

تقضي سلحفاة منقار الصقر معظم حياتها في المحيط. تسبح ببطء بين الشعاب المرجانية باحثة عن طعامها، وتلوذ إلى الملاجئ الصخرية لتستريح.

يساهم هذا الروتين اليومي البسيط في الحفاظ على توازن الشعاب المرجانية، ويدعم حياة الكائنات الأخرى.

فكّ تشابك صقرية المنقار

ar

الصورة: شيخة أحمد علي، بإذن من متاحف قطر ©2025

تمثل قطر موطناً لما يقارب ثلث الشعاب المرجانية في الخليج العربي، وتعتبر موطناً للعديد من الكائنات البحرية، بدءاً من الأسماك الصغيرة وصولاً إلى قرش الحوت والحيتان.

لكن ارتفاع حرارة البحار والتلوث وأنشطة الصيد تهدد هذا العالم المتوازن. واليوم، أكثر من 50٪ من هذه الشعاب المرجانية تعرضت للتبيض (فقدت صبغتها الطبيعية)، وأصبحت ضعيفة، بينما تواصل بعض الشعاب الأخرى التعرض للدمار.

اكتشف الشعاب المرجانية

en

تصوير: فيصل الجركس ©

en

تصوير: فيصل الجركس ©

en

تصوير: فيصل الجركس ©

en

تصوير: فيصل الجركس ©

en

تصوير: فيصل الجركس ©

en

تصوير: فيصل الجركس ©

الشعاب المرجانية في قطر

ar

لِنَحْمِ السلاحف البحرية

قصة سلحفاة منقار الصقر لا تنتهي هنا. بعد ملايين السنين من البقاء، أصبح مستقبلها اليوم يعتمد علينا.

في قطر، يتعاون العلماء من وزارة البيئة والتغير المناخي وجامعة قطر والمجتمعات المحلية لحماية السلاحف وموائلها. كل الجهود مهمة: من صون شواطئ التعشيش إلى إنقاذ السلاحف من الشباك.