تحت الرمال
تحت رمال قطر الساحلية الدافئة، تستقر نحو 80 إلى 100 بيضة لسلحفاة منقار الصقر في عش مخفي على عمقٍ يتراوح بين 40 – 60سنتيمتراً. وعلى مدى نحو شهرين (40 الى 60 يوماً)، يظل البيض مدفوناً في الرمال، حيث تحتفظ طبقاتها بالحرارة والرطوبة، موفّرةً بذلك بيئة متوازنة تسمح للحياة بالنمو. يتغيّر دفء العش بتأثير أشعة الشمس وحرارة الهواء، بل وحتى بلون الرمل نفسه، فإذا ارتفعت الحرارة أكثر من اللازم تباطأ النمو أو توقف، أمّا إذا انخفضت كثيراً فقد لا تنمو الأجنة كما ينبغي.
في قطر، يمكن أن تصل درجة حرارة رمال الشواطئ إلى ما بين 28 – 32 درجة مئوية، وهي من أكثر ظروف التعشيش دفئاً في العالم. ومن خلال هذا الاختبار التفاعلي، يمكنك استكشاف كيف تؤثر ظروف الشاطئ المختلفة مثل الظل ومستويات المدّ والجزر ودرجة الحرارة على العش، لترى كيف يمكن حتى لأبسط التغيّرات في البيئة أن تُحدِث فرقًا فيما يجري تحت سطحها.
الزحف نحو البحر
بعد نحو شهرين تحت الرمال الدافئة، تبدأ صغار سلحفاة منقار الصقر بالحركة، وبجهد جماعي تشق طريقها نحو السطح حتى تبدأ الرمال بالتحرك، ومع حلول الليل وبرودة الشاطئ، تندفع صغار السلحفاة خارج العش مسرعةً نحو البحر. تُعد رحلتها عبر الشاطئ مهمة جداً، فهي تساعدها على تذكر هذا المكان لتعود إليه عندما تكبر وتضع بيضها.
تحمل صغار السلحفاة كيساً صغيراً من الصفار داخل جسدها، يزودها بالطاقة اللازمة للزحف الطويل والسباحة الأولى في البحر. وخلال طريقها إلى الماء، تواجه صغار السلاحف العديد من المخاطر، مثل السرطانات التي قد تهاجمها، والطيور التي تحاول اصطيادها، بالإضافة إلى الأضواء الساطعة التي قد تشتت تركيزها وتعرّضها للخطر. تصل أعداد قليلة منها إلى الأمواج، لكن أولئك الذين ينجحون يمرون هذه الصغار بمرحلة تُعرف "بالهيجان أو نوبة"، حيث تسبح في مياه البحر دون توقف تقريباً.
سلحفاة منقار الصقر في البحر
يستكشف هذا القسم الشعاب المرجانية والحياة التي تحتضنها. ومن خلال رحلة سلحفاة منقار الصقر، يسلّط الضوء على كيفية اعتماد السلاحف البحرية وغيرها من الكائنات البحرية على بيئات بحرية سليمة وصحية.