تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أعمال الترميم في المتحف

فن الترميم

عندما يفتح متحف قطر الوطني أبوابه للجمهور يوم 28 مارس، سيتسنّى للزوار استكشاف نتائج الجهود المضنية التي بذلها المتخصصون المحليون والدوليون خلف الكواليس لحفظ وترميم القطع والتحف المهمة التي تجسد التراث الفريد لدولة قطر.

وسيستكشف الزوار مجموعة مّذهلة من القطع الأثرية والتراثية والمخطوطات والوثائق والصور والمجوهرات والأزياء التي تلقي الضوء على ماضي وحاضر ومستقبل قطر. حيث يطلع الزوار على فصول قصة قطر عبر رحلة غامرة تضم 11 صالة عرض تنقسم إلى ثلاث محطات متميزة أولها البدايات، ثم الحياة في قطر، وأخيرًا بناء الأمة.

"تعاونا مع خبراء من قطر والعالم لترميم وحماية كل قطعة يحتويها المتحف الوطني، فكل قطعة تكتب سطرًا في قصة قطر وشعبها ومكانتها بين الأمم"

د. هيا آل ثاني، مدير الشؤون المتحفية.

ترميم المقتنيات

لقد عمل فريق من الخبراء المحليين والدوليين بشكل مكثف على مدى أشهر عديدة لحفظ وترميم المقتنيات التاريخية الهامة وإعدادها للعرض في متحف قطر الوطني، حيث يجمع هذا الفريق المتخصص بين المعرفة العميقة والفهم الدقيق لعادات أهل قطر إلى جانب الخبرة في أحدث تقنيات الحفظ والترميم..

ونتيجة لذلك، سيشهد الزوار تداخل العلم والثقافة  لضمان مشاركة هذه المقتنيات الأثرية النادرة مع الأجيال القادمة والتمتع بها.

العناية بالمقتنيات الخاصة

يمكننا إطالة الأعمار الافتراضية للقطع الأثرية، ومنعها من التلف عبر تخزينها، والتعامل معها بالشكل الصحيح، وفي كل متحف من المتاحف نجد المبادئ والإرشادات اللازمة لذلك حيث يجري تعديل بعض التوصيات لكي تلائم المناخ المحلي، ولكي يسهل تطبيقها لدى أصحاب المقتنيات الخاصة في المنازل. للتعرف على المزيد، قم بتحميل ملف العناية بالمقتنيات الخاصة.

 

ترميم القصر التاريخي 

 

ويعد قصر الشيخ عبدالله بن جاسم بن محمد آل ثاني، أكبر المقتنيات القديمة التي يحتويها المتحف الوطني الجديد، وبسبب عمر القصر ومحاذاته للساحل، ما يجعله عرضة للتشقّق. خضع القصر لعمليات ترميم كثيرة منذ تأسيسه عام1906 . والآن، بعد أن وضع المهندسون المعماريون أوتادًا خرسانية أسفل المتحف لدعم هيكله وبعد أن أزالوا المياه الجوفية، تم الحفاظ على سلامة القصر في المستقبل من أية تصدّعات.

وللحفاظ على الطابع الأصلي المميز للقصر، قام الخبراء الذين شاركوا في عملية الترميم الأخيرة بإزالة جميع آثار الترميم السابقة وصولًا لنسيج المبنى الأصلي. ووضع حلول للمباني المستدامة باستخدام مواد طبيعية في ترميم القصر. وقد نجح مشروع الترميم المكثف وفريق المتخصصين الذين شاركوا فيه في حماية المبنى واستعادة روعة تصميم القصر.

تنوع تقنيات حفظ الآثار والمقتنيات التراثية

ثلاثة قطع أثرية هامة ستكون ضمن مقتنيات المتحف تتميز باختلافها الجذري، يعود تاريخ كل منها إلى القرن التاسع عشر ، تطلبت طرقًا وتقنيات مختلفة لحفظها قبل عرضها على الجمهور.

تتمثل أولى هذه المقتنيات في أقدم نسخة من القرآن الكريم في قطر، كتبى في مدينة الزبارة  واستمرت عملية الترميم لعامين ليكتشف فريق الترميم وجود غلافين للمصحف، حيث اعتادوا قديمًا على تغطية الغلاف القديم إذا تلف بغلاف جديد. وقد تم فتح مربع في الغلاف الأمامي ليتسنى للزوار رؤية الغلافين.

أما القطعة ألأثرية الثانية  التي سيعرضها المتحف فهي  صندوق لحفظ اللؤلؤ يعود للقرن التاسع عشر. وقد عُثر على هذا الصندوق في موقع تنقيب في الزبارة، وجرى استخراجه دون تخليصه من التربة المحيطة به بسبب هشاشته. والتي تم إزالتها في معمل الحفظ.

أما القطعة الثالثة فهي سجادة بارودا الشهيرة المرصعة باللؤلؤ وخلال السنوات الماضية، قام فريق من الخبراء المتخصصين بترميم هذه السجادة بدقة متناهية. وتتكون السجادة من أكثر من 1.5 مليون لؤلؤة خليجية وياقوت وزمرد وصفير وماس.  

استكشفوا كل هذه المقتنيات المعروضة في متحف قطر  الوطني.