رجل وامرأة في إحدى صالات العرض في متحف قطر الوطني

نبذة عن صالات العرض

يضم متحف قطر الوطني 11 صالة عرض فريدة، تجسد بأساليب مبتكرة، قصة قطر وشعبها وتراثها الغني.

تقدم كل صالة عرض منظوراً فريداً لإحدى الحقب الزمنية التي مرت بها قطر منذ الأزل، وتربط الزوار بتجارب الشعب القطري بين البر والبحر. وتشرك جميع الحواس عبر مزيج إبداعي من المشاهد والأصوات وحتى الروائح المفعمة بالحيوية.

تعرض العديد من صالات العرض أفلاماً لمخرجين عالميين بارزين طُلبَ منهم صناعة تجارب حية وغامرة، بإنتاج من مؤسسة الدوحة للأفلام، وتُعرض هذه الأفلام بحجم كبير وجودة فائقة على جدران صالات العرض، مما يصهر مادية الجدران في جو المشاهد المتحركة بما فيها من ضوء وصوت وصورة.

حمّل خريطة المتحف
التصميم الخارجي لمتحف قطر الوطني مستوحى من شكل وردة الصحراء، وهو من تصميم جان نوفيل

القصر القديم

شيد المتحف حول القصر القديم للشيخ عبد اللّه بن جاسم آل ثاني، الذي كان منزل عائلته ومقر الحكومة لمدة 25 عاماً، وقد تم ترميم المبنى الذي يُعدُّ رمزاً وطنيّاً بارزاً ليكون معلماً متميّزاً في قلب متحف قطر الوطني يستمتع الزوار والأجيال القادمة بزيارته. اقرأ أكثر عن ترميم القصر القديم.

لقطة داخلية من إحدى صالات العرض في متحف قطر الوطني مع شاشات عرض على الجدران

الفصل الأول: البدايات

تشكل قطر

بداية القصة في صالة العرض الأولى، التي تعود بنا إلى أكثر من 700 مليون سنة، حين تشكلت شبه جزيرة قطر بفعل القوى الجيولوجية الهائلة، وأصبحت بعد ذلك موطناً لعدد من الكائنات البرية والبحرية المنقرضة. ففي فترات زمنية كانت محاطة باليابسة، وفي فترات أخرى غطاها الماء، ولم تبرز بشكلها الحالي إلا قبل 4000 سنة تقريباً.

نشاهد في هذه الصالة فيلما فنيًّا رائعا للمخرج كريستوف تشيسون، يقدم فيه تصوّرا لعملية التشكل الجيولوجي لشبه جزيرة قطر، ويعرض لقطات لبعض الكائنات المنقرضة، مثل قطرابسيس ديبروفندس، وهي نوع من الأسماك المدرعة. يحاكي النموذج المعروض في الصالة جزءاً من أحفورة السمكة التي اكتشفت في قطر خلال فترة الستينيات في بئر للتنقيب عن النفط، يبلغ عمقه أربعة كيلومترات تقريباً. وقد عاشت هذه السمكة قبل حوالي 400 مليون عام في العصر الديفوني.

تتضمن المعروضات الرئيسية أحافير لحيوانات ونباتات تنتمي لسبع فترات زمنية مختلفة. وذلك بالإضافة إلى معرض تفاعلي يعرض للزوار معلومات مفصلة عن العمليات الجيولوجية المعقدة التي أدت إلى تشكل شبه جزيرة قطر.

الفيلم الفني: البدايات، 2018

المخرج: كريستوف شيسون

لو تصورنا أن المتحف نهر جار، فإن الصالة الأولى هي المنشأ الذي بدأ منه الزمان والمكان وهي مصدر التاريخ والمعرفة والتطور. فيلم "البدايات" يأخذك في رحلة مشوقة لتتعرف من خلًلها على عجائب الكون والخلق، وتكتشف كيف بدت الأرض قبل مئات ملايين السنين، وكيف كانت قطر في ذلك الوقت.

مجموعة من مجسمات الحيوانات في إحدى صالات متحف قطر الوطني ويظهر حيوان المها على شاشة العرض على الجدران

البيئات الطبيعية في قطر

تبيّن صالة العرض الثانية البيئات الطبيعية المتنوعة في قطر، حيث يعيش عدد لا يحصى من الكائنات الحية النباتية والحيوانية، التي تكيفت تماماً مع هذه البيئات. كما تسلط الضوء على العلاقة بين الإنسان القطري وبيئته، وعلى دوره في حماية البيئة البرية والبحرية، وهو دور أصبح اليوم أكثر أهمية وحيوية.

تعرض الصالة فيلماً فنياً من إخراج جاك بيرين وكريستوف تشيسون. ويجسد الفيلم التنوع البيئي في قطر. وفي الجهة الأخرى المقابلة يتم عرض أنواع منفردة على شاشات صغيرة تشبه المشكال.

تُعرض مقابل الشاشة نماذج في قمة الجمال والدقة لكائنات قطر البرية والبحرية، حيث يمكننا ملاحظة الترابط بين الأنواع المختلفة وإدراك مرونة وهشاشة النظم البيئية. وتضم الصالة نموذجاً رائعاً لسمكة قرش الحوت بحجمها الطبيعي وهي متدلية من السقف، وهناك معرض العائلة الذي يحوي معروضات وأنشطة تفاعلية تجذب الأطفال وتشدّهم للانخراط في مواضيع الصالة من حولهم.

الفيلم الفني: اليابسة والبحر، 2017

المخرج: جاك بيرين وكريستوف شيسون

يأخذنا فيلم "اليابسة والبحر" في رحلة مثيرة عبر قطر وبحرها، لاكتشاف سلسلة فريدة ومتنوعة من المخلوقات والبيئات الطبيعية فيها. من أفق الصحراء وعلى كثبانها الرملية التي تعلوها الغيوم الساكنة ستأتي الرياح المحملة بحبيبات الرمل فتحركها لتمر على الأودية الجميلة التي تشق طريقها في اليابسة والروض المزهرة المغطاة بكسائها الأخضر الدال على فصل الشتاء. في هذا الفيلم يغوص المشاهد إلى أعماق البحار الغنية بعجائبها، لينتهي به المطاف مع طلوع الشمس فوق هذه الأرض الدافئة بعد خوض تجربة اكتشف فيها أسرار تلك الأماكن وعالمها الخفي.

لقطة داخلية لإحدى صالات العرض في متحف قطر الوطني

آثار قطر

ترك سكان قطر آثاراً تدل على أسلوب حياتهم في هذا المكان في الماضي، بداية من المستوطنين الأوائل في الخيام قبل آلاف السنين، وصولاً إلى التجار في المدن والبلدات التي ازدهرت في القرن التاسع عشر.

نتعرف في هذه الصالة على قصة أولئك السكان عبر حوالي 1000 قطعة أثرية، تعرض في حاويات زجاجية حسب التسلسل الزمني. ونشاهد على الجدار الخلفي نماذج منحوتات صخرية من الجساسية والقصار، بينما يعرض على امتداد الصالة فيلم للمخرجة جنان العاني. ينقلنا الفيلم من اللقطات الجوية لمواقع قطر الأثرية إلى لقطات قريبة لقطع أثرية منفردة. نرى نموذجاً لموقع مروب، وآخر لبلدة الخور بجوار القطع الأثرية التي ترتبط بها، وكذلك نموذجاً بحجم كامل لمدفن المزروعة، وجرة دفن وجدت في راس مطبخ، تكشف لنا كيف كان نمط العيش وكيف كان الناس يدفنون موتاهم.

كما يوجد في هذه الصالة معرض العائلة الثاني، حيث يتعرف الأطفال بشكل عملي على تقنيات الحفر وأدوات التنقيب، وعلى القطع القديمة التي وجدت في بعض المواقع الأثرية.

الفيلم الفني: الآثار، 2017

المخرج: جنان العاني

فيلم "الآثار" للمخرجة جنان العاني، عبارة عن رحلة مناظر جوية عبر الأراضي القطرية، تشاهد خلالها المناطق الأثرية والمستوطنات التي تكشف لنا تاريخ وصول الإنسان إلى المنطقة من العصور الحجرية القديمة والحديثة، مروراً بالعصر البرونزي الذي تزايدت فيه تلك المستوطنات البشرية. يجمع الفيلم بين لقطات جوية لمواقع أثرية مختلفة وصور لمجموعة مختارة من القطع الأثرية المعروضة في صالة العرض، كأدوات تقطيع الحجارة، ورؤوس السهام، والكسرات الفخارية والمشغولات المعدنية. ينتقل الفيلم بين الصور المجهرية والصور العينية، ليعكس لنا تجربة عالم الآثار منذ بدء المسح الجوي لتحديد المواقع الأثرية، وحتى إجراء عملية التنقيب التي تتطلب الكثير من الدقة والجهد.

صالة عرض في متحف قطر الوطني تحتوي على قطع تقليدية

الفصل الثاني: الحياة في قطر

أهل قطر

يبدأ الفصل الثاني بعرض موضوع التنقل كعنصر أساسي في هوية أهل قطر، الذين كانوا يتنقلون موسميّاً بين البر والبحر بحثاً عن الماء والمرعى، وبيع وشراء السلع المختلفة.

تربط الشاشات الانتقالية صالة العرض الأولى بالثانية، حيث تظهر قطر على خارطة الطرق التجارية القديمة، وقطع من حطام سفينة سيريبون التي غرقت في القرن العاشر الميلادي قبالة السواحل الإندونيسية. وتضم الصالة نموذجاً خشبياً كبيراً لشبه جزيرة قطر، يبين التنقلات الموسمية.

تعرض في هذا الجزء أول مجموعة من الروايات الشفاهية، حيث نستمع إلى ذكريات الماضي ونعرف كيف بدت الحياة قديماً. كما تعرض القطع والأدوات المتعلقة بالتنقل والترحال، مثل سروج الجمال وقرب الماء وأدوات الملًحة، والقطع المرتبطة بالنباتات والأعشاب، واقتفاء أثر الحيوانات، وغير ذلك من الأدوات الضرورية في الحياة.

يوفر معرض العائلة الفرصة للأطفال لتتبع آثار الحيوانات في الصحراء، والاهتداء بالنجوم، بالإضافة لأنشطة تفاعلية أخرى.

صالة عرض في متحف قطر الوطني تحتوي على قطع تقليدية تستعمل في الصحراء

الحياة في البر

تروي هذه الصالة مشهد الحياة في البر، حيث أدت قسوة البيئة وتحدياتها إلى خلق روابط وعادات اجتماعية قوية، ومعارف وقيم متنوعة تناقلتها الأجيال من خلال الأشعار والأغاني ونسج السدو. ينتقل بنا الفيلم إلى البر عبر صوت الرياح الخفيفة التي تداعب رمال الصحراء. يشكل هذا المشهد بداية الفيلم الفني الشاعري للمخرج عبد الرحمن سيساكو، الذي يعرض على ثلاثة جدران، ويجعلنا نعيش يوماً من أيام الحياة في البر.

في هذا الفيلم نشاهد كثيراً من القطع المعروضة في مشاهد حية، مثل الخيام ومعدات الصقارة، وأدوات صنع القهوة، والملابس التقليدية وقطع السدو. تنقلنا الأشعار ورائحة القهوة إلى حياة البر في تجربة غامرة.

سيخوض الأطفال في معرض العائلة تجربة حلب الماعز وصنع القهوة العربية، كما سيتعلمون كيفية جلب المياه وصعوبة ذلك، ويمارسون بعض النشاطات اليومية القديمة ويتعرفون على البدائل الحديثة من خلال بعض الأنشطة التفاعلية في هذا المعرض.

الفيلم الفني: الحياة في البر، 2017

المخرج: عبد الرحمن سيساكو

يسلط فيلم "الحياة في البر" الضوء على العلاقات الأسرية والاجتماعية في الصحراء الشمالية في قطر، في الفترة ما بين خمسينيات وستينيات القرن الماضي، من خلال تصور يوم في حياة عائلة قطرية.

يعرض الفيلم الارتباط والعلاقة المتناغمة بين الناس والحيوانات والمواسم المتغيرة. تشير ولادة الناقة إلى بداية موسم شتاء جديد. تنضم عائلة جديدة إلى المخيم. تنصب نساء العائلة الخيمة في المنطقة المختارة. تلعب الطفلة في مكان قريب قبل أن تنضم إلى والدها في رعي الماشية. ينزل الوالد الأمتعة من على ظهر الجمل، بينما يراقب الصقر والكلب المشهد باهتمام. يأتي الجيران لزيارة العائلة الجديدة والترحيب بها. لكل فرد في المخيم دور يقوم به، والجميع سعداء بذلك.

لقطة داخلية لإحدى صالات العرض في متحف قطر الوطني تضم سفينة الداو التقليدية

الحياة على الساحل

يشاهد الزائر عند نزوله باتجاه صالة العرض الخاصة بالحياة على الساحل نموذجاً كبيراً لموقع الزبارة الأثري، المدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي. يُعرض هذا النموذج مقابل الفيلم الفني الثاني للمخرج عبد الرحمن سيساكو، الذي يصور يوما من حياة المدينة التي اشتهرت بالتجارة واللؤلؤ في أوج ازدهارها.

يصور الفيلم أهل المدينة من وقت صلاة الفجر وحتى وصولهم إلى السوق المزدحم وكذلك المجلس وآدابه، ويظهر تفاعل أهل هذه المدينة مع تجار أوروبا والهند.

تحيي القطع الأثرية المعروضة من موقع الزبارة الروابط التجارية والحياة المدنية، والتقاليد المحلية، والأنماط المعمارية في المدينة. وتسلط المعارض الضوء على الأنشطة الساحلية، مثل إصلاح القوارب وصيد الأسماك والغوص بحثاً عن اللؤلؤ، لينتقل بالزائر بعدها إلى المساحة التالية حيث الفيلم الفني "نَفَس" للمخرجة ميرا ناير. يصور لنا هذا الفيلم المعاناة الجسدية والنفسية التي كان يواجهها الغواصون.

يتيح معرض العائلة للأطفال فرصة تجديف المركب، وإعداد الطعام لطاقم الغوص، والبحث عن اللؤلؤ.

الفيلم الفني: الزبارة، 2017

المخرج: عبد الرحمن سيساكو

يقدم فيلم "الزبارة" للمشاهدين صورة واضحة عن الشكل الذي كانت عليه الحياة في مدينة الزبارة الساحلية القديمة، التي تعتبر من أهم المواقع التاريخية في قطر. يبدأ الفيلم بأذان الفجر الذي تخترق أصداؤه سكون المكان، ثم ينتقل بنا المخرج عبر أزقة المدينة إلى المساجد والساحات والأسواق، حيث نشاهد جوانب مختلفة من الحياة اليومية لسكان المدينة، بعاداتهم وتقاليدهم المختلفة. نشاهد بعد ذلك البضائع وهي تصل إلى الساحل على متن السفن، وبضائع أخرى قادمة عبر الصحراء على ظهور الإبل.

من خلال يوم في حياة أهل الزبارة يصور فيلم "الزبارة" كيف أصبحت المدينة ميناء عالمياً وقبلة للزوار من مختلف البلدان. تبدو المَشاهد المختلفة في هذا الفيلم أشبه بلوحات فنية، تخلق لدى المشاهد إحساساً بالتحرر من الزمان وقيوده.

صالة عرض في متحف قطر الوطني تحتوي على الأزياء التقليدية، والسجاد، والمجوهرات

اللؤلؤ والاحتفالات

تبرز هذه الصالة جمالية اللؤلؤ الذي تم جمعه من مياه قطر عبر القرون.

يسلط المعرض الأول الضوء على تاجر اللؤلؤ، ويعرض اللؤلؤ الطبيعي، وأدوات الفرز والقياس. تشاهد خلف هذه القطع الأثرية قطعاً من المجوهرات الثمينة المصنوعة في الهند وأوروبا ويزينها هذا اللؤلؤ النفيس، تعود ملكية هذه المجوهرات لبعض الملوك القدامى ومشاهير القرن العشرين. القطعة الرئيسية بين هذه القطع هي سجادة بارودا التي صنعت في الهند بغرض تغطية قبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بها، وزينت بمليون ونصف المليون من حبات اللؤلؤ الخليجي.

تعرض في الصالة قطع كثيرة تشمل الملابس والمجوهرات والأدوات الموسيقية، المرتبطة بالمناسبات والاحتفالات المحلية، مثل القفال، وهو عودة الغواصين بعد انتهاء موسم الغوص الكبير.

الفيلم الفني: نَفَس، 2014

المخرج: ميرا ناير

يروي فيلم "نَفَس" قصة الغوص بحثاً عن اللؤلؤ، والمصاعب التي تواجه الغواصين خلال هذه المغامرة الموسمية للعودة بأنواع اللؤلؤ النفيس. يتم سرد القصة بشكل جميل من خلال رحلتين متوازيتين لزوجين اجتمعا في البر، ثم فرقت بينهما شهور عدة من أجل الغوص في البحر. يترك الزوج زوجته الحامل في بداية موسم الغوص، كي يلتحق بالرجال على ظهر السفينة في مغامرة بحرية، تأتي زوجته مع باقي النساء لوداع أحبتهم وهم يبحرون متجهين إلي أعماق البحر، الغوص عميقا في هيرات اللؤلؤ لالتقاطه وجمعه.

تمضي الشهور والشوق والآلام تلازم الطرفين ... يكبر الصغار... وتتبدل الفصول ... يجود البحر بأنواع اللؤلؤ الثمين... ويعود البحارة به، وبأشواقهم الكبيرة للأهل والوطن.

صالة عرض في متحف قطر الوطني مع شاشة عرض كبيرة

الفصل الثالث: تاريخ قطر الحديث

يقدم الفصل الثالث عهداً جديداً في قصة قطر وشعبها، وارتباطها بالقوى الخارجية وما تلى ذلك من نشأة الدولة الحديثة، وفق تسلسل زمني واضح.

بناء الدولة

تعرض المساحة الأولى "بناء الدولة" التاريخ السياسي لقطر في الفترة ما بين عام 9077 وعام 1913، التي شهدت تطوراً مستمراً في تاريخ البلاد، بدءاً من أول ذكر ورد لقطر في الوثائق التاريخية وحتى فترة حكم الشيخ محمد بن ثاني والشيخ جاسم بن محمد بن ثاني.

تتعرف في هذه الصالة على الفترة الحرجة التي ارتبطت فيها قطر بالبرتغاليين والعثمانيين والبريطانيين، وذلك قبل أن يوحد الشيخ جاسم القبائل تحت قيادته. ويستحضر الفيلم الفني للمخرج بيتر ويبر بشكل رمزي المعركة النهائية التي سبقت توحيد البلًد، حيث تجذبك أصوات الحرب، لرؤية النماذج الجميلة للسفن البرتغالية والعثمانية والبريطانية والقطرية القديمة. تشمل القطع المعروضة أسلحة ووثائق وخرائط تاريخية، ومواد استخدمت في المعارك المهمة، وممتلكات شخصية للقادة القطريين.

الفيلم الفني: ظلال من التاريخ، 2018

المخرج: بيتر ويبر

يستحضر فيلم "ظلال من التاريخ" شخصيات تاريخية، ويعرض قصة مساهمتها في تأسيس دولة قطر بأسلوب شاعري وجميل.

يعرض الفيلم قصة قائد وحّد القبائل تحت راية واحدة، لتأسيس الدولة. ويروي قصة شعب توحد لكي يهزم عدوّاً قادماً من الجنوب. ويستخدم الفيلم بين وقت وآخر صوراً ظلية جميلة، مستوحاة من مسرح الظل، فيثير بذلك الفضول لدى المشاهد، ويتيح له في الوقت ذاته تجربة متميزة، يشعر معها بالإجلال والإعجاب.

لقطة داخلية لإحدى صالات العرض في متحف قطر الوطني تعرض الآلات النفطية

الصناعة والابتكار

تتحدث هذه المساحة عن فترات حكم كل من الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني، والشيخ علي بن عبد الله آل ثاني، والشيخ أحمد بن علي آل ثاني، منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين.

وتركز المساحة على نقطتي تحول مهمتين في تاريخ قطر: وهما انهيار صناعة اللؤلؤ واكتشاف النفط. وتتناول الخسارة الكبيرة لمصدر الدخل الرئيسي لقطر في بداية القرن العشرين، التي جاءت كنتيجة لتطور اللؤلؤ الصناعي في اليابان، وذلك إلى جانب الطاعون الذي اجتاح البلاد، وغرق مراكب الغوص بسبب الإعصار الذي ضرب البلاد خلال ما يطلق عليه "سنة الطبعة" في أرشيف الصحف والقصص الشفاهية. بعد هذه الفترة المظلمة تم اكتشاف النفط في المنطقة، وفي قطر لاحقاً. يعبر الفيلم الفني للمخرج دوغ ايتكين عن حالة الأمل والترقب التي ملأت قلوب الناس بعد هذا الاكتشاف. ويعرض هذا الفيلم على ثلاثة جدران ضخمة في صالة العرض.

كما تضم قطعاً أثرية تتعلق بالمرحلة الأولى من عصر النفط، ويشمل ذلك نموذجا لأنابيب النفط، وقطعا وأدوات تعكس تغير أنماط الحياة للشعب القطري، مثل أجهزة الراديو والتلفزيون والهاتف، والطوابع والعملات، والممتلكات الشخصية لحكام قطر.

الفيلم الفني: اكتشاف النفط، 2017

المخرج: دوغ أيتكين

يعرض فيلم "اكتشاف النفط" على شاشة متعددة القنوات. ويصوّر الطبقات الجيولوجية الواقعة تحت سطح الأرض في شبه الجزيرة، والتحولات التاريخية التي نتجت عن اكتشاف النفط، الذي يمثل نقطة تحول بارزة في تاريخ قطر الحديث، وما وصلت إليه من تقدم وتطور.

ونتيجة لتصدير النفط وتطوير إنتاج الغاز الطبيعي المسال، شهدت قطر تطوراً غير مسبوق بين سبعينيات القرن الماضي وأوائل القرن الحالي. ويشكل المعرض الرئيسي في هذه المساحة نموذجاً جميلاً لمدينة الدوحة، يبرز توسع المدينة خلال الأربعين عاماً الأخيرة، مع تطور العمران والبنية التحتية.

يمكن للزوار في هذه المساحة التعرف على الخطط الرئيسية والمباني الهامة في الدوحة، عبر الشاشات الرقمية المحيطة بالمعروضات. وفي الوقت نفسه يتم عرض صور تظهر تطور المدينة بشكل مستمر. ويتيح الأرشيف الرقمي التفاعلي الوصول إلى مئات الصور والوثائق التي ترتبط بتطور المدينة، ويقدم مواضيع بصرية تبرز التطور في مجال التعليم والصحة.

كما تسلط معروضات الصالة الضوء على استثمار الغاز الطبيعي المسال في عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. فقد ساهم نجاح هذا المشروع في التطور الذي شهدته قطر في الفترة الأخيرة. ويعرض فيلم للمخرج جون سنبورن يصور هذا الإنجاز والمنجزات الأخرى للأمير الوالد، ويقدم لنا بشكل مثير قصة الغاز الطبيعي المسال.

الفيلم الفني: كيمياء، 2019

المخرج: جون سانبورن

إذا أردت أن تحدث تغييراً في هذا العالم، فيجب أن يكون لديك الرؤية الواضحة والشجاعة الكافية، والإرادة القوية لإحداث ذلك.

وقد تحققت رؤية الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأصبحت واقعاً ملموساً، من خلال الجمع بين العلوم الرائدة والاستثمارات البناءة والتفاني الشديد.

يحتفي فيلم "كيمياء" للمخرج جون سانبورن بالفوائد والإيرادات الكبيرة التي نتجت عن تطوير دولة قطر للغاز الطبيعي المسال، الذي يصدّر لمختلف أنحاء العالم. ويصور جمال هذا الإنجاز الضخم بطريقة تجمع بين الإبداع والشاعرية، حيث يبدأ بجو مبهم وغامض، وينتهي بجمال الوضوح والاعتراف.

لقطة داخلية لإحدى صالات العرض في متحف قطر الوطني تظهر بيانات رقمية على الجدران

قطر اليوم

تبرز المساحة الأخيرة من المتحف، فترة حكم الأمير الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله، الذي استمر في السير على نهج والده في تشجيع التنوع الاقتصادي والاستثمار في الشباب. تشمل هذه الفترة الحصار المفروض على قطر منذ شهر يونيو 2017، والذي جلب تحديات غير متوقعة وغير مسبوقة على دولة قطر وشعبها.

تروي الصالة هذه الأحداث بشكل مثير عبر الشاشات الرقمية، وتبين كيف أصبحت قطر أقوى من أي وقت مضى، وكيف عملت على خلق فرص جديدة وآفاق واعدة، مستندة على رؤية مستقبلية مشتركة.

شارك هذه الصفحة